محمد بن شاكر الكتبي

144

فوات الوفيات والذيل عليها

ولا حلّ في حيّ تلوح قبابه * ولا سار في ركب يساق وسوقه « 1 » ولا بات صبّا بالفريق وأهله * ولكن إلى خاقان يعزى فريقه له مبسم ينسي المدام بريقه * ويخجل نوار الأقاحي بريقه تداويت من حرّ الغرام ببرده * فأضرم من حرّ الحريق رحيقه إذا خفق البرق اليمانيّ موهنا * تذكره قلبي فزاد خفوقه حكى وجهه بدر السّماء فلو بدا * مع البدر قال الناس : هذا شقيقه رآني خيالا حين وافى خياله * فأطرق من فرط الحياء طروقه وأشبهت منه الخصر سقما فقد غدا * يحمّلني كالخصر ما لا أطيقه فما بال قلبي كلّ حب يهيجه * وحتّام طرفي كلّ حسن يشوقه فهذا ليوم البين لم تطف ناره * وهذا فبعد البعد ما جفّ موقه وللّه قلبي ما أشدّ عفافه * وإن كان طرفي مستمرا « 2 » فسوقه أرى الناس أضحوا جاهلية حبّه * فما باله عن كلّ صبّ يعوقه فما فاز إلّا من يبيت صبوحه * مدام ثناياه ومنها غبوقه وقال أيضا : أألقى من صدودك « 3 » في جحيم * وثغرك كالصّراط المستقيم وأسهرني لديك رقيم خدّ * فوا عجبا أأسهر بالرقيم منها : وحتّام البكاء بكلّ رسم * كأنّ عليّ رسما للرسوم واجتمعوا في بعض الأيام عند شخص يلقّب بالشمس ، فقالوا له : أطعمنا شيء فامتنع ، فقال بعضهم : الطامع في منال قرص الشمس

--> ( 1 ) الوافي : وسيقه . ( 2 ) ص : مستمر . ( 3 ) الوافي : خدودك .